السيد علي الموسوي القزويني
82
تعليقة على معالم الأصول
عنه وإن ، احتمل أن يكون للّفظ معنى حقيقي آخر يصحّ سلبه عن المبحوث عنه فيكون مجازاً بالنسبة إليه . انتهى ملخّصاً . ويرد عليه : أنّه إن أخذ الصحّة وعدمها عرفيّين - حسبما بيّنّاه - فلا قاضي معه بملاحظة الإضافة والنسبة ، مع فساده بنفسه بالقياس إلى علامة الحقيقة كما تقدّم إليه الإشارة ، وإلاّ فلا يجدي في دفع إشكال الدور ، ضرورة أنّ صحّة السلب حينئذ لا يعلم بها إلاّ مع العلم بمغايرة المعنيين المسلوب والمسلوب عنه ، كما أنّ عدمها لا يعلم به إلاّ مع العلم بالاتّحاد . نعم هاهنا كلام آخر وهو أنّ المستفاد من المجيب في حواشيه المتعلّقة بهذا المقام ( 1 ) أنّه لا يضايق عن كون المراد بالصحّة وعدمها ما هو بحسب العرف ، بل هو صريح ما ستسمعه منه ، وتوهّم مع ذلك لزوم الدور بناءً منه على كون المعتبر في إعمالهما مراعاة أمرين : أحدهما : العلم بتعيين المعنى المسلوب . وثانيهما : العلم بكونه معنى حقيقيّاً ، فإعمالهما من الجاهل بحال المستعمل فيه مع مراعاة هذين الأمرين يفضى إلى الدور ، حيث إنّه أورد على نفسه سؤالا ، بقوله : لا يقال : بعد البناء على ملاحظة النسبة والإضافة لا حاجة إلى اعتبار كون المسلوب معنى حقيقيّاً ، فإذا علم صحّة سلب معنى لذلك اللفظ عن المبحوث عنه فيصدق أنّ المبحوث عنه معنى مجازي بالنسبة إليه ، بحيث لو استعمل فيه لصار مجازاً ولا حاجة إلى تعيينه حتّى يلزم الدور . فأجاب عنه بقوله : لا ثمرة للجاهل باصطلاح قوم رأساً إذا فهم بسبب سلبهم لفظاً باعتبار معنى مجهول أنّه مجاز في المسلوب منه بملاحظة ذلك المعنى المسلوب المجهول . وإنّما يظهر الثمرة له بعد معرفة المعنى المسلوب حتّى يجري على المسلوب منه أحكام المجاز ، وهذا وجه الاحتياج إلى التعيين .
--> ( 1 ) قوانين الأُصول 1 : 21 .